منتديات برشلونة إلى الأبد
[img:]http://www9.0zz0.com/2011/03/10/14/111833260.gif[/img:]

منتديات برشلونة إلى الأبد

منتديات برشلونة إلى الأبد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولدخولالتسجيلالترحيب
تنبيه min jbabra... الى الزائر الكريم يسعدنا ويشرفنا بأن تقوم بالتسجيل معنا و اذا قمت بالتسجيل سوف تصلك رساله خاصه من ادارة الشبكة لبريدك الاكتروني وأنت تذهب اليها وتفعل عضويتك واذلم تفعل العضويه لاتستطيع المشاركه معنا ... شاكرين لكم لتعاونكم معنا ونتمنى لكم أطيب الاوقات


شاطر | 
 

  أهمية العقيدة ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zaki

avatar

عدد المساهمات : 220
نقاط : 2228
تاريخ التسجيل : 19/02/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: أهمية العقيدة ...   الثلاثاء مايو 24, 2011 4:55 am

[color:8fd3=#666633][font:8fd3=arabic transparent][center] [color:8fd3=#333333][size=16][color:8fd3=#ff0000][size=21][color:8fd3=#3333ff][color:8fd3=#336600][font:8fd3=Arial][size=12][color:8fd3=#333333]بِـسْـمِ اللَّهِ الـرَّحْـمَـنِ الـرَّحِـيـمِ[/color] [/size][/font]
[font:8fd3=Arial][size=12][color:8fd3=#333333]الـسَّلَـامُ عَـلَـيْـكُـمْ وَرَحْـمَـةُ اللَّهِ وَبَـرَكَـاتُـهُ[/color][/size][/font]
[/color][/color][/size][/color][/size][/color][/center]


[color:8fd3=#666633][font:8fd3=arabic transparent]
[font:8fd3=Simplified Arabic][size=25][color:8fd3=#800000][center][font:8fd3=Simplified Arabic][size=25][color:8fd3=#cc6600]أهمية العقيدة[/color][/size][/font]
[/center]
[right][/color][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333]إن الحمد لله..
أما بعد:
من المسلَّمات لدينا أن البشر عقولهم قاصرةٌ عن أن تدرك طريق الصلاح بمفردها، أو تستبين سبيل الرشاد بذاتها. إنها لا تستطيع أن تجلب لنفسها نفعاً أو تدفع ضراً. بل ومن المسلَّمات أنه لا يرتفع عن النفوس الشقاء، ولا يزول عن العقول الاضطراب، ولا ينـزاح عن الصدور القلق والحرج، إلا حين تُوقن البصائر، وتُسلم العقول بأنه سبحانه هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد الجبار المتكبر الذي له الملك كله، وبيده الأمر كله، وإليه يرجع الأمر كله، قال الله تعالى: {[color:8fd3=#993300]بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ[/color]} [/color][/font][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(112) سورة البقرة][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] وقال سبحانه: {[color:8fd3=#993300]وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(125) سورة النساء][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic].[/font][/color][/right]
[right][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[color:8fd3=#ff3300]فيا أخي الحبيب:[/color] [u]هذه أربعة عشر نقطة عن التوحيد وأهمية العقيدة فأرعني سمعك بارك الله فيك:[/u][/font][/color][/right]
[color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][right]
[/right]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][u][color:8fd3=#ff3300]أولاً:[/color][/u] إن إسلام الوجه لله وإفراده بالعبادة يرتقي بالمؤمن في خُلقه وتفكيره ويُنقذه من زيغ القلوب، وانحراف الأهواء، وظلمات الجهل، وأوهام الخرافة، ينقذه من المحتالين والدجالين، وأحبار السوء ورهبانه ممن يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، ويحفظ الإنسان من الانفعالات بلا قيد أو ضابط.
توحيد الله هو العبودية التامة له وحده سبحانه تحقيقاً لكلمة الحق: "[color:8fd3=#339999]لا إله إلا الله محمد رسول الله[/color]" في لفظها ومعناها والعمل بمقتضاها، يقيم المسلم عليه حياته كلها، صلاته ونسكه ومحياه ومماته. توحيدٌ في الاعتقاد، وتوحيدٌ في العبادة، وتوحيدٌ في التشريع، توحيدٌ تُنَقَّى به القلوب والضمائر من الاعتقاد في ألوهية أحد غير الله، وتُنَقَّى به الجوارح والشعائر من أن تُصرف لأحد غير الله، وتُنَقَّى به الأحكام والشرائع من أن تتلقاها من أحدٍ دون الله -عز وجل-.
[u]التوحيد هو أول الدين وآخره، وظاهره وباطنه، وقطب رحاه، وذروة سنامه[/u]، قامت عليه الأدلة، ونادت عليه الشواهد، وأوضحته الآيات، وأثبتته البراهين، نصبت عليه القبلة، وأُسست عليه الملة، ووجبت به الذمة، وعُصمت به الأنفس، وانفصلت به دار الكفر عن دار الإسلام، وانقسم به الناس إلى سعيدٍ وشقيٍّ ومهتدٍ وغوي. [/font][/color][/justify]
[justify] [/justify]
[color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][justify]
[u][color:8fd3=#ff3300]ثانياً:[/color][/u] لقد كانت عناية القرآن بتوحيد الله عظيمة فهو القضية الكبرى، ومهمة الرسل الأولى: {[color:8fd3=#993300]وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(36) سورة النحل][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic]. {[color:8fd3=#993300]وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(45) سورة الزخرف][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic]. فالقرآن كله حديثٌ عن التوحيد، وبيان حقيقته والدعوة إليه، وتعليق النجاة والسعادة في الدارين عليه. حديثٌ عن جزاء أهله وكرامتهم على ربِّهم، كما أنه حديثٌ عن ضدِّه من الشرك بالله وبيان حال أهله وسوء منقلبهم في الدنيا، وعذاب الهون في الأخرى {[color:8fd3=#993300]وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(31) سورة الحـج][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic]. {[color:8fd3=#993300]إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(48) سورة النساء][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] والأوامر والنواهي ولزوم الطاعات وترك المحرمات هي حقوق التوحيد ومكملاته. [/font][/justify]
[justify] [/justify]
[justify][font:8fd3=Simplified Arabic]إن بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ورسالته وسيرته من أولها إلى آخرها، مكيِّها ومدنيِّها، حضرها وسفرها، سِلمها وحربها كلها في التوحيد منذ أن أُمر بالإنذار المطلق في سورة المدثر{[color:8fd3=#993300]وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(5) سورة المدثر][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] إلى الأمر بإنذار العشيرة {[color:8fd3=#993300]فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(213-214) سورة الشعراء][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] إلى الأمر بالصدع بالدعوة {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(94) سورة الحجر][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] ثم من بعده الأمر بالهجرة {[color:8fd3=#993300]لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا [/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(40) سورة التوبة][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] والإذن بالقتال والجهاد {[color:8fd3=#993300]الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهٌُ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(40) سورة الحـج][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] إلى فتح مكة حين كسرت الأصنام {[color:8fd3=#993300]وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(81) سورة الإسراء][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] إلى الإعلام بدنو الموت {[color:8fd3=#993300]فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(3) سورة النصر][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic] وقال وهو في مرض موته: (([color:8fd3=#669966]لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد[/color])) [/font][/color][/justify]
[justify] [/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]لم تخلُ فترةٌ من هذه الفترات البتة من إعلان التوحيد وشواهده ومحاربة الشرك وظواهره، ويكاد ينحصر عرضُ البعثة كلِّها في ذلك، فما ترك -عليه الصلاة والسلام- تقريرَ التوحيد وهو وحيدٌ، ولا ذهل عنه وهو محصورٌ في الشعب، ولا انصرف عنه وهو في مسالك الهجرة والعدو مشتد في طلبه، ولا قطع الحديث عنه وأمره ظاهر في المدينة بين أنصاره وأعوانه، ولا أغلق باب الخوض فيه بعد فتح مكة الفتح المبين، ولا اكتفى بطلب البيعة على القتال عن تكرار عرض البيعة على التوحيد ونبذ الشرك، فهذه سيرته المدونة وأحاديثه الصحيحة، والقرآن من وراء ذلك كله.[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
من أجل هذا كان التوحيد أولاً ولا بد أن يكون أولاً في كل عصر وفي كل مصر، أما أركان الإسلام الخمسة الكبرى ومعالمه العظمى فشرعت لتعلن التوحيد وتجسده وتقرره وتؤكده تذكيراً وتطبيقاً، وإقراراً وعملاً. [u][color:8fd3=#339999]فالشهادتان[/color][/u] إثبات للوحدانية، نفيٌ للتعدد وحصرٌ للتشريع والمتابعة في شخص المرسَل المبلِّغ محمد -صلى الله عليه وسلم-. [u]ا[color:8fd3=#339999]لصلاة[/color][/u] مفتتحةٌ بالتكبير المنبئ عن طرح كل من سوى الله عز شأنه واستصغار كل من دون الله -عز وجل-. ناهيك بقرآن الصلاة وأذكارها في منازل {[color:8fd3=#993300]إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][5: الفاتحة][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] أما [u][color:8fd3=#339999]الزكاة[/color][/u] فهي قرينة الصلاة في التعبد والاعتراف للرب الجليل وإخراجها خالصة لله طيبة بها النفس براءةً من عبادة الدرهم والدينار {[color:8fd3=#993300]وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ*الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(7-6) سورة فصلت][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic] أما [u][color:8fd3=#339999]الصيام[/color][/u] الحق فهو الذي يدعُ الصائمُ فيه طعامه وشرابه وشهوته من أجل ربه ومولاه. أما [u][color:8fd3=#339999]الحج[/color][/u] فشعار الأمة كلها في بطاح مكة فهو التلبية بالتوحيد ونفي الشرك.[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][u][color:8fd3=#ff3300]ثالثاً:[/color][/u] ما كانت هذه الأدلة المتكاثرة، والحجج المتضافرة، والبراهين المتوافرة في شأن التوحيد، إلا لعظم الأمر، وخطر شأن القضية، وشدة الخوف على الناس من الانحراف والقلوب من الزيغ. ولماذا لا يُخاف عليهم والشياطين ما فتئت تترصد لبني آدم تجتالهم وتُغويهم؟ وفي الحديث القدسي: (([color:8fd3=#669966]خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يُشركوا بي ما لم أنزِّل به سلطاناً[/color])). [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][أخرجه مسلم من حديث عياض المجاشعي][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic]. كيف لا يكون الخوف والرسول-صلى الله عليه وسلم- خاطب أصحابه الصفوة المختارة من الأمة: (([color:8fd3=#669966]أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر[/color])) ويزداد الخوف حين يتأمل المتأمل قوله -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل[/color])) بل لقد أخبر -عليه الصلاة والسلام-: (([color:8fd3=#669966]أن فئاماً من الأمة تعبد الأوثان وقبائل تلحق بالمشركين[/color])) لماذا لا يُخاف الخلل في التوحيد والنقص في صدق التعبد والتعلق؟ لماذا لا يُحذر من الشرك وأنواعه وأسبابه والله يقول في محكم تنـزيله: {[color:8fd3=#993300]وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(106) سورة يوسف][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]؟[/font][/color][/justify]
[justify] [/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic] فانظروا في السحر والشعوذة والتطير والتشاؤم والرقى والتمائم، والحلف بغير الله في صور لا تكاد تُحصر. والغلو في الصالحين، ناهيك بدعاء غير الله، وطلب الغوث من المقبورين، والطواف حول الأضرحة، يدعون عندها ثم يدعونها، ويعلقون عليها القناديل والسرج والستور، ويذبحون عندها ولها، ويتمسحون، ويتطور الحال حتى يتخذونها أعياداً ومنسكاً ولا حول ولا قوة إلا بالله.[/font][/color][/justify]
[color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][justify]
وصورةٌ جديدةٌ من صور الخلل في التوحيد باءت بها فئات من المنتسبين إلى الإسلام تزعم الثقافة والاستنارة لا ترضى بحكم الله ولا تسلم له، بل إن في قلوبها لحرجاً، وفي صدورها لغيظاً وضيقاً، إذا أقيم حدٌ من حدود الله ارتعدت فرائصهم، واشمأزت قلوبهم، قاموا وقعدوا، وأرغوا وأزبدوا، ولهم إخوان يمدونهم في الغي، يزعمون الحفاظ على حقوق الإنسان، وما ضاعت حقوق الإنسان وحقوق الأمم إلا بهم وبأمثالهم. الإسلام عندهم ظلم المرأة وهضم حقوقها، والحدود قسوة وبشاعة وتخلف، وحكم الردة تهديد لحرية الإبداع والفكر، وأحكام الشرع كلها عودة إلى عصور الظلام والتعصب والانغلاق، بل لقد أدخلوها في نفق الإرهاب المقيت {[color:8fd3=#993300]فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا[/color]}[/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(65) سورة النساء][/size][/font] [/justify]
[justify] [/justify]
[justify][font:8fd3=Simplified Arabic]التوحيد صعب على الأذلاء ومن سِيموا الخسف والذل والتبعية، صعبٌ على من استمرؤوا الفساد وولغوا في الأوحال {[color:8fd3=#993300]وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(45) سورة الزمر][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic] إنهم لا يعرفون التوحيد، ولا يعرفون صفاء الدين وهم مستعبدون في فكرهم، مشركون في تفكيرهم. وكأنهم قالوا للذين كفروا وكرهوا ما نزل الله: سنطيعكم في بعض الأمر، بل في كلِّ الأمر، إنهم حين لم يعرفوا التوحيد ولم يحققوه أصبحوا وكأنهم فئة منفصلة عن أمة الإسلام بفكرها وسمتها ورؤيتها وغايتها، مشدودة من خارجها من الشرق والغرب في السياسة والاقتصاد والاجتماع والأدب. وقد تجلى ذلك في تجاهلهم بل تمردهم على تاريخ الأمة وأصالتها وتراثها.[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#ff3300][u]رابعاً:[/u][/color] ليس للقلوب سرور وليس للصدور انشراح إلا بالتوحيد، فيه يكون الولاء والبراء، والحب والبغض، والمودة والعداء. يضعف كل رباط إلا رباط العقيدة، وتضمحل كل وشيجة إلا وشائج الحب في الله. رابطة الإيمان يتهاوى دونها كل صلة بعرق أو تراب أو لون.
وما لم يتحقق التوحيد وإخلاص العبادة وتمام الخضوع والانقياد والتسليم فلا تقبل صلاة ولا زكاة ولا يصح صوم ولا حج، ولا يزكوا أي عمل يتقرب به إلى الله {[color:8fd3=#993300]وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(88) سورة الأنعام][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] إذا لم يتحقق التوحيد ويصدق الإخلاص فلا تنفع شفاعة الشافعين، ولا دعاء الصالحين حتى ولو كان الداعي سيد الأنبياء والمرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم-. اقرءوا إن شئتم {[color:8fd3=#993300]اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(80) سورة التوبة][/size][/font] [/color][/justify]
[justify] [/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]للإيمان طعم يفوق كل الطعوم، وله مذاق يعلو على كل مذاق، ونشوة دونها كل نشوة. حلاوة الإيمان حلاوة داخلية في نفس رضية وسكينة قلبية تسري سريان الماء في العود، وتجري جريان الدماء في العروق. لا أرقَ ولا قلق، ولا ضيق ولا تضييق، بل سعة ورحمة، ورضاً ونعمة {[color:8fd3=#993300]ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(70) سورة النساء][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]. الإيمان بالله هو سكينة النفس، وهداية القلب، وهو منار السالكين وأمل اليائسين، إنه أمان الخائفين ونصرة المجاهدين، وهو بشرى المتقين ومنحة المحرومين، الإيمان هو أب الأمل، وأخ الشجاعة، وقرين الرجاء، إنه ثقة النفس ومجد الأمة وروح الشعوب.[/font][/color][/justify]
[color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][justify]
من ذاق حلاوة الإيمان طاب عيشه، وعرف طريقه، ومن عرف طريقه سار على بصيرة، ومن سار على بصيرة نال الرضا وبلغ المقصد. نعم يمضي في سبيله لا يبالي بما يلقى فبصره وفكره متعلق بما هو أسمى وأبقى {[color:8fd3=#993300]يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ*ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(27- 28) سورة الفجر][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]. [/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][u][color:8fd3=#ff3300]خامساً:[/color][/u] معاذ الله أن صاحب العقيدة الصحيحة يتلمس الطمأنينة في القعود والذلة والتخاذل والكسل، بل كل مسارات الحياة ومسالكها عنده عمل وبلاء وخير وعدل وميدان شريف للمسابقات الشريفة. جهاد ومجاهدة في رباطة جأش، وتوكل وصبر. ظروف الحياة وابتلاءاتها لا تكدر له صفاءً ولا تزعز له صبرًا (([color:8fd3=#669966]عجبا لأمر المؤمن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن[/color])) بالإيمان الراسخ يتحرر المؤمن من الخوف والجبن والجزع والضجر {[color:8fd3=#993300]قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(51) سورة التوبة][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] (([color:8fd3=#669966]لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا ينفع ذا الجد منه الجد[/color])) حلاوة ورضا تقوم في حياة الكفاح على هذه الأصول والمبادئ، إذا أُعطي تَقبّل وشَكر، وإذا مُنع رضي وصبر، وإذا أمر ائتمر، إذا نهي ازدجر، وإذا أذنب استغفر. [/font][/color][/justify]
[justify] [/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]بهذا الإيمان وبهذا المذاق ينفك المؤمن من ربقة الهوى ونزعات النفس الأمارة بالسوء وهمزات الشياطين وفتن الدنيا بنسائها ومالها وقناطيرها ومراكبها وسائر مشتهياتها وزينتها، سعادة وحلاوة ملؤها القناعة. سعادة وحلاوة يتباعد بها عن الشح والتقتير والبخل والإمساك، وينطلق في معاني الكرم والإيثار والعطاء. إن في حلاوة الإيمان ترطيبا لجفاف المادة الطاغية، وحداً من غلواء الجشع والجزع، وغرساً لخلال البر والمرحمة. ومن ثم تتنـزل السكينة على القلوب وتغشى الرحمة النفوس {[color:8fd3=#993300]أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(157) سورة البقرة][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] {[color:8fd3=#993300]مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(97) سورة النحل][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic].[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][u][color:8fd3=#ff3300]سادساً:[/color][/u] إن الإيمان الصادق يصنع الأعاجيب، فمتى استقر في القلب ظهر آثاره واضحة في المعاملة والسلوك. والإسلام عقيدة متحركة لا تطيق السلبية، إذ أنها بمجرد تحققها في عالم الشعور، تتحرك لتحقق مدلولها في الخارج وتترجم نفسها إلى حركة وإلى عمل في عالم الواقع. والرعيل الأول، كانوا قمماً شامخة، ارتفعوا فوق جواذب الجاهلية ومفاتن الدنيا وما فيها من مغريات. وسارت الأجيال المسلمة تنهل من التربية المثلى التي غرسها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن الأخلاق الفاضلة التي لم تتغير من فرد إلى فرد، ولا من مجتمع إلى آخر بل هي قيم ثابتة تزداد ثباتاً كلما مرت الإنسانية في تجاربها خلال هذه الحياة. وهي أخلاق متكاملة تحتضن جميع الفضائل والأعمال الخيرة لصالح الفرد والمجتمع وفي جميع الميادين.[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][u][color:8fd3=#ff3300]سابعاً:[/color][/u] للعقيدة الصحيحة آثاراً سلوكية من ذلك: العفاف والطهارة من الفواحش والقاذورات. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في هذا المقام: "ولهذا لما كان يوسف -عليه الصلاة والسلام- محباً لله تعالى مخلصاً له الدين لم يُبْتَلَ بذلك بل قال تعالى: {[color:8fd3=#993300]كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(24) سورة يوسف][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic]. وأما امرأة العزيز فكانت مشركة هي وقومها، فلهذا ابتليت بالعشق، وما يبتلى بالعشق أحد إلا لنقص توحيده وإيمانه، وإلا فالقلب المنيب إلى الله تعالى يصرف عن العشق". [color:8fd3=#339999]قال الشيخ ابن سعدي -رحمه الله-: [/color]" من دخل الإيمان قلبه، وكان مخلصاً لله في جميع أموره فإن الله يدفع عنه ببرهان إيمانه وصدق إخلاصه من أنواع السوء والفحشاء وأسباب المعاصي ما هو جزاء لإيمانه وإخلاصه لقوله تعالى: {[color:8fd3=#993300]وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(24) سورة يوسف][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]". [/font][/color][/justify]
[color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][justify]
[u]ومن الآثار السلوكية لهذه العقيدة:[/u] الشجاعة والإقدام، فكلما زاد وعظم توحيد الله تعالى في نفس العبد كلما زاد شجاعة وإقداماً. ولما كان الخليلان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- و إبراهيم -عليه السلام- أعظم الناس توحيداً كانا في غاية الشجاعة والإقدام. فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسنَ الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قِبَل الصوت فتلقاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- راجعاً وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة، وفي عنقه السيف، وهو يقول: (([color:8fd3=#669966]لم تراعوا، لم تراعوا[/color])). وحسبك من شجاعة إبراهيم الخليل -عليه السلام- أنه تحدى النمرود، وكسر أصنام قومه، وقال لهم: {[color:8fd3=#993300]أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(67) سورة الأنبياء][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] وقال لمناظريه من المشركين: {[color:8fd3=#993300]وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(81) سورة الأنعام][/size][/font] [/justify]
[justify] [/justify]
[justify][font:8fd3=Simplified Arabic]وفي المقابل فإن الشرك سبب الرعب والخوف، كما قال -عز وجل-: {[color:8fd3=#993300]سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(151) سورة آل عمران][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#339999] يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:[/color] "وكذلك المشرك يخاف المخلوقين، ويرجوهم، فيحصل له الرعب، والخالص من الشرك يحصل له الأمن كما قال تعالى: {[color:8fd3=#993300]سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(151) سورة آل عمران][/size][/font][/color][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333]". [color:8fd3=#339999]قال يحي بن معاذ الرازي:[/color] "على قدر خوفك من الله يهابك الخلق". [color:8fd3=#339999]وقال يوسف بن أسباط:[/color] "من خاف الله خاف منه كل شيء". [/color][/font][/justify]
[font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333][justify]
[u]ومن الآثار السلوكية للعقيدة[/u] الاستغناء عن الناس: فمن توجه إلى الله تعالى بصدق الافتقار إليه، وتمام التعلق به، فلم يلتفت قلبه إلى ما سوى الله تعالى فهو في غاية الاستغناء عن الناس. [color:8fd3=#339999]قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[/color] " والعبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقاراً إليه، وخضوعاً له، كان أقرب إليه، وأعز له، وأعظم لقدره، فأسعد الخلق أعظمهم عبودية لله، وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى من شئت تكن أسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره. فأعظم ما يكون العبد قدراً وحرمة عند الخلق إذا لم يحتج إليهم بوجه من الوجوه، فإن أحسنت إليهم مع الاستغناء عنهم كنت أعظم ما يكون عندهم، ومتى احتجت إليهم، ولو في شربة ماء، نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم، وهذا من حكمة الله ورحمته، ليكون الدين كله لله، ولا يشرك به شيئا"ً.[/justify]
[justify]
[/justify]
[/color][/font][justify][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333][u][color:8fd3=#ff3300]ثامناً:[/color][/u] العقيدة ليست فقط أسماء وصفات، بل هي أشمل من ذلك، ولا يعني هذا التهوين من شأن الأسماء والصفات، لكن المقصود هو أن هناك من لا يفهم من العقيدة إلا أنه الأسماء والصفات فقط. فالولاء والبراء عقيدة، حب النبي -صلى الله عليه وسلم- عقيدة، حب السنة عقيدة، حب أهل السنة عقيدة، من العقيدة أن يوالي أهل السنة بعضهم بعضاً ولاءً عاماً وألاّ يسارعون إلى الاتهام أو التضليل لبعضهم البعض. [color:8fd3=#339999]قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: [/color]" الواجب أن يقدم من قدمه الله ورسوله، ويؤخر من أخره الله ورسوله، ويُحَب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، وينهى عما نهى الله عنه ورسوله، وأن يرضى بما رضي الله به ورسوله، وأن يكون المسلمون يداً واحدة فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلل غيره ويكفره وقد يكون الصواب معه وهو الموافق للكتاب والسنة ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شيء من أمور الدين فليس كل من أخطأ يكون كافراً ولا فاسقاً بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان " [/color][color:8fd3=#333333]انتهى.. [size=12]الفتاوى 3/420.[/size][/color][/font][/justify]
[font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333][justify]
فلا يكفي أن يكون الشخص سلفي العقيدة في الأسماء والصفات ثم هو يبغض بعض أهل السنة أو يتكلم عليهم، فإن من العقيدة أن يكون موقفه سليماً من أهل السنة. فإن بغضه لبعض أهل السنة هو في الحقيقة خدش للعقيدة من جانب وإن كان يحقق مسائل الأسماء والصفات تحقيقاً سليماً من جانب آخر.[/justify]
[justify]
ومن العقيدة، ومن مظاهر سلامة معتقد الرجل بغضه وإنكاره للمنكرات فلا يكفي من طالب علم، فضلاً عن عالم أو داعية أو محاضر ضبط مسائل الأسماء والصفات ثم لا يُسمع منه إنكاره للمنكرات التي تمر من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله، في محاضرة أو درس أو رسالة مكتوبة، إن حصل شيء من هذا فإنه يدل والله المستعان على نقص في إيمانه، لأن عدم إنكار المنكرات نقص في الإيمان، والإيمان باتفاقنا جميعاً أنه من العقيدة. [color:8fd3=#339999]قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: [/color]"ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه من الكفر والفسوق والعصيان لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه فإن من لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلا". انتهى.[/justify]
[justify]
ومن العقيدة الحب في الله ويدخل في هذا التألم لأحوال المسلمين في كل مكان وإن كان فيهم ما فيهم من أخطاء أو تقصير. البعض ممن يدعي سلفية الاعتقاد لا يتألم ومع الأسف بما يصاب به المسلمون هنا وهناك، فلو حصل أن تسلط الكفار على رقاب المسلمين في أي مكان من الأرض تجد هذا الذي يدّعي العقيدة لا يتألم بل ولا يقدم شيئاً، بل بعضهم قد يفرح بذلك ويقول هؤلاء عندهم انحراف في العقيدة، أو هؤلاء أشاعرة أو صوفيه، يا أخي أنسيت أن الطرف الآخر كفار؟ يهود أو نصارى أو شيوعيين، كيف تفرح للكفار ولا تتألم لمسلمين فيهم أخطاء أو مسلمين أشاعرة؟ فمن العقيدة أن تقدم هؤلاء المسلمين بانحرافهم في العقيدة على الكفار، ومعتقد أهل السنة في هذه المسألة واضحة لمن أنار الله بصيرته، [/justify]
[justify] [/justify]
[justify][color:8fd3=#339999]قال شيخ الإسلام:[/color] "فمن كان مؤمناً وجبت موالاته من أي صنف كان ومن كان كافراً وجبت معاداته من أي صنف كان، ومن كان فيه إيمان وفيه فجور أعطي من الموالاة بحسب إيمانه ومن البغض بحسب فجوره" [size=12]الفتاوى 28/227-229.[/size][/justify]
[justify]
[/color][color:8fd3=#333333] بل أرعني سمعك جيداً لهذا المقطع العجيب من كلام شيخ الإسلام، الذي هو الغاية في فهم مقاصد الشريعة بل والغاية في توضيح جوانب من العقيدة قد تخفى على البعض، [color:8fd3=#339999]يقول -رحمه الله-: [/color]"والخير والشر درجات فيقتنع بالخير اليسير إذا لم يحصل ما هو أكثر منه ويدفع الشر الكبير بالشر اليسير، وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفاراً، والنبي -صلى الله عليه وسلم- دعا الخلق بغاية الإمكان ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان ولكل درجات مما عملوا به وقد بعث بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد أو تقليلها". انتهى..[/color][/justify]
[color:8fd3=#333333][justify]
بإجماع السلف أن الجهمية كفار، ومع ذلك يقرر ابن تيمية بأن خروج الشخص من الكفر ودخوله في الرفض أو التجهم خير له من أن يبقى على كفره، فنرضى أحياناً وفي بعض الأزمنة وفي بعض الأمكنة بالخير اليسير إذا لم يحصل ما هو أكثر منه، وندفع بقدر الإمكان الشر الكبير بفعل الوقوع في الشر اليسير، فإن الشرع ما جاء إلا بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها. [/justify]
[justify]
أين نحن من هذا الفهم، ألا فليقرأ كلام شيخ الإسلام كل من ادعى وانتسب للعقيدة فهذه هي عقيدة شيخ الإسلام التي هي عقيدة السلف الصالح من الصحابة والتابعين الذين هم خير قرون هذه الأمة ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
وبهذا أظنك تعلم الآن أنه لا يؤخذ العقيدة ممن يتكلمون حال الفتن فقط، أشخاص وأسماء نكرات ولا يعرفون لا من خلال درس أو محاضرة أو كتاب ثم إذا ما نزلت بالمسلمين نازلة أو حلت بهم مصيبة تكلموا وتحدثوا باسم العقيدة مضللين ومبدعين ومخطّئين لفلان وفلان، وتسمع أحدهم يتكلم وكأنه شيخ إسلام زمانه وأن مرجعية العلم والعقيدة في العالم كله إليه. أين أنت قبل حصول هذه الفتنة أو تلك المصيبة؟ وأين هي دروسك وشرحك لمتون العقيدة قبل ذلك بل وبعد ذلك؟[/justify]
[justify]
ومن العقيدة أنه لو حصل اختلاف بين أهل السنة في بعض المسائل العلمية أو العملية أن يبقى الألفة قائمة بينهم، أما أن يؤدي الاختلاف إلى التفرق والتكلم في بعض وتسويد الأشرطة في الطعن في فلان وفلان فإن هذا خدش في العقيدة. [color:8fd3=#339999]يقول شيخ الإسلام:[/color] "وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله تعالى في قوله: {[color:8fd3=#993300]فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً[/color]} [/color][/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][color:8fd3=#333333][(59) سورة النساء][/color][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333] وكانوا يتناظرون في المسألة العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين" [/color][color:8fd3=#333333] انتهى.. [size=12]الفتاوى 4/172.[/size][/color][/font][/justify]
[justify][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333]
[/justify]
[/color][/font][justify][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#333333][u][color:8fd3=#ff3300]تاسعاً:[/color][/u] إن الانحراف عن العقيدة الصحيحة مهلكة وضياع، لأن العقيدة الصحيحة هي الدافع القوي إلى العمل النافع، والفرد بلا عقيدة صحيحة يكون فريسة للأوهام والشكوك التي ربما تتراكم عليه فتحجب عنه الرؤية الصحيحة لدروب الحياة السعيدة حتى تضيق عليه حياته. والمجتمع الذي لا تسوده عقيدة صحيحة هو مجتمع بهيمي يفقد كل مقومات الحياة السعيدة وإن كان يملك من مقومات الحياة المادية التي كثيراً ما تقوده إلى الدمار كما هو المشاهد في المجتمعات الغربية الجاهلية، لأن هذه المقومات المادية تحتاج إلى توجيه وترشيد للاستفادة من خصائصها ومنافعها ولا موجه لها سوى العقيدة الصحيحة قال الله تعالى: {[color:8fd3=#993300]يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ[/color]} [/color][/font][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(51) سورة المؤمنون][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] وقال تعالى: {[color:8fd3=#993300]وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ* أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ*وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ*يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(10-13) سورة سبأ][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic] . فقوة العقيدة يجب أن لا تنفك عن قوة المادة، فإن انفكت عنها بالانحراف إلى العقائد الباطلة صارت القوة المادية وسيلة دمار وانحدار كما هو المشاهد اليوم في الدول الكافرة التي تملك المادة ولا تملك العقيدة الصحيحة.[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#ff3300]عاشراً:[/color] إن من أصعب الأشياء على الإنسان الذي يحب الفساد في الأرض أن يسمع كلمة التوحيد {[color:8fd3=#993300]وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(45) سورة الزمر][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic] وقد خشي فرعون من هذا التوحيد الذي جاء به موسى -عليه السلام- فقال: {[color:8fd3=#993300]إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ[/color]} [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][(26) سورة غافر][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic] والدين هنا يعني الحكم، وكأنه يقول: إن هذا النبي الذي جاء بالتوحيد خطير جداً لأنه سيذهب بملككم وسيادتكم وطريقتكم في العيش. فلا مانع عند الطغاة أن يكون هذا الدين حركة ثقافية أو حضارية تتكلم عن الزخرفة الإسلامية أو العمارة الإسلامية، وتذكر ما أنتجه العلماء القدامى في الطب والهندسة وعلم الفلك، أما أن تصوغ هذه العقيدة حياة الناس من جديد كما هو واجب العقيدة أصلاً، عندها تجد المنع. وأما أن تتدخل هذه العقيدة في كل شيء في حياة الأفراد والمجتمعات والدول كما هو واجب العقيدة أصلاً عندها يكون المنع.[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][color:8fd3=#ff3300][u]الحادي عشر:[/u][/color] الإيمان بالغيب: هي ميزة العقيدة الإسلامية التي تمتاز بها النفوس المؤمنة والإيمان بالغيب كما قال سيد قطب -رحمه الله-: "هو العقبة التي تُجتاز، فيجتاز الإنسان بها مرتبة الحيوان الذي لا يدرك إلا ما تدرك حواسه، إلى مرتبة الإنسان الذي يدرك أن الوجود أكبر وأشمل من ذلك الحيز الصغير المحدد الذي تدركه الحواس". وقد رأيناها في حياة الصحابة -رضي الله عنهم، الذين هم كالنجوم في الاقتداء والاهتداء كيف أن الإيمان بالغيب أثَّر في حياتهم تأثيراً كبيراً، وأحدث في قلوبهم حركة عظيمة مثالية نموذجية الاتباع، وانقلبت به حياتهم الفردية والأسرية والجماعية، من جهة مظلمة إلى جهة منيرة واضحة أُضيئت بها نواحي الحياة كلها، في تسامح القلوب ورحابة الصدور قد تخلقوا بخلق الغفّار وفي شدتهم في الدين وغضبهم للحق قد تخلقوا بخلق القهَّار، وهم في نزاهتهم وعفتهم وطهارة ضمائرهم تخلقوا بخلق القدُّوس فليس في قلوبهم أمراض التلاحي، والغيبة، والنميمة، والبهتان، والكذب، والخداع، والغدر، والمكر. فما هو العمل الذي يرجع إليه الفضل في تكوين عبقرياتهم وشخصياتهم النادرة التاريخية الحية؟ لا شك أن ذلك العمل: هو عمق إيمانهم بالغيب والتمسك به، ورسوخ عقيدتهم بما فوق المحسوسات، وأن قوة الإيمان بالغيب في هذا الكوكب الأرضي المحدود المجال، صانهم عن الظلم والاضطهاد والفوضى والإرهاب والقسوة، والذين اقتدوا بهديهم من المسلمين على مدار الأيام والليالي لا يفكرون في الإقدام على عمل تخريبي ضد الإنسان والإنسانية أبداً، فهم ينظرون في كل عمل يريدون الإقدام عليه، هل هذا العمل ينفعهم أو يضرهم في دينهم ودنياهم؟ هل هذه الخطوة ضد المنهج السماوي أم لا؟ إن الإيمان بالغيب هو مصدر التورُّع والتقوى، وهو عامل مهم من عوامل التربية الشخصية، إذ يجعل الناس ربانيي التصور، ربانيي الشعور، ربانيي السلوك.[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][u][color:8fd3=#ff3300]الثاني عشر:[/color][/u] لم يكن -صلى الله عليه وسلم- يغضب لشيء مثل غضبه إذا انتهك جناب التوحيد مع أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يغضب ولم يعنف على من جاءه يستأذنه في الزنا بل عالجه دون أن يوبخه. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إن فتى من الأنصار أتى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله ائذن لي في الزنا. فأقبل عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فزجروه وقالوا له: مه مه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]أُدنُ[/color])) فدنا منه فجلس فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للفتى: (([color:8fd3=#669966]أتحبه لأمك؟[/color])) فقال الفتى: لا والله يا رسول الله. قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]ولا الناس يحبونه لأمهاتهم[/color])). قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]أتحبه لابنتك؟[/color])). قال الفتى: لا والله جعلني الله فداك. قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]ولا الناس يحبونه لبناتهم[/color])). قال -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]أتحبه لأختك؟[/color])). قال الفتى: لا والله جعلني الله فداك. قال -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]ولا الناس يحبونه لأخواتهم[/color])). قال -صلى الله عليه وسلم-: ((أفتحبه لعمتك؟)) قال الفتى لا والله جعلني الله فداك. قال -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]ولا الناس يحبونه لعماتهم[/color])). قال -صلى الله عليه وسلم- (([color:8fd3=#669966]أفتحبه لخالتك؟[/color])) قال: لا والله جعلني الله فداك. قال -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]ولا الناس يحبونه لخالاتهم[/color])). فأقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوضع يده على صدر الفتى وقال: (([color:8fd3=#669966]اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه[/color])). [color:8fd3=#339999]قال أبو هريرة:[/color] فلم يكن ذلك الفتى بعد ذلك يلتفت إلى شيء أبدًا ببركة دعوته -صلى الله عليه وسلم- ودعائه شُفي ذلك الفتى وطهرت نفسه فلم تعد نفسه تهفو إلى الحرام بعد ذلك أبدًا. هكذا عالج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك الشاب الذي نازعته نفسه بالزنا لم يغضب عليه -صلى الله عليه وسلم- ولم يعنفه ولكن عالج في نفسه دون أن يوبخه. بينما نجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغضب أشد الغضب وينكر أشد الإنكار إذا سمع أو رأى ما يمس جناب التوحيد مهما كان صغيراً. فعن عمران بن حصين -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلاً في يده حلقة من صُفْر فقال له -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]ما هذا؟[/color])) قال الرجل: - من الواهنة - أي أنه لبس هذه الحلقة تبركًا بها من أنها تشفيه من الواهنة - فقال -صلى الله عليه وسلم-: (([color:8fd3=#669966]انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا[/color])). [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][رواه أحمد في مسنده بسند صحيح][/size][/font][font:8fd3=Simplified Arabic]. وعن أبي الواقد الليثي -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر- أي أسلموا حديثًا - وللمشركين سدرة شجرة كبيرة يعكفون عندها أي يقفون عندها معتقدين فيها متبركين بها يرومون بها أسلحتهم - أي يعلقون عليها أسلحتهم تبركًا بها - يُقال لها ذات أنواط فنظرنا إلى سدرة - أي شجرة كبيرة - فقلنا يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط - أي اجعل لنا شجرة نتبرك بها كما للمشركين شجرة يتبركون بها ويعلقون عليها أسلحتهم. فبم أجاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ كبّر غضبًا قال: (([color:8fd3=#669966]الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة إنكم قوم تجهلون، لتتبعن سنن من قبلكم[/color])) [/font][font:8fd3=Simplified Arabic][size=12][أخرجه الترمذي وصححه][/size][/font][/color][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]. فتأمل كيف غضب النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الغضب الشديد لما رأى ما يمس جناب التوحيد تأمّل كيف استخدم -صلى الله عليه وسلم- أسلوب التوبيخ الشديد في تعليم التوحيد، لأناس من أصحابه معتدلين حديثي عهد بكفر في أول الطريق ومع ذلك استخدم معهم أسلوب التوبيخ الشديد في تعليمهم التوحيد وتحذيرهم من الشرك -صلى الله عليه وسلم-. ولم يستخدم هذا الأسلوب في تعليم ذلك الفتى الأنصاري الذي كان يستأذنه في الزنا، بل عالج ما في نفسه دون أن يوبخه. هذا يدلنا على ما بين الأمرين من فرق كبير ويدلنا على شدة أهمية التوحيد لأنه أساس الإيمان وشرط صحة الإسلام. هذه هي سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذه طريقته في دعوته، فما بال أناس يستنون بغيرِ سنته واختاروا غير طريقته وسكتوا عن التوحيد بل وأهملوه بل ونهروا الناس عن الكلام فيه وعن تعلمه وينكرون أشد الإنكار على من يحذرون الناس من الشرك أو من ينكر على من وقع فيه بدعوى أن ذلك ينفر الناس أو يفرق بين صفوفهم. أطريقة هؤلاء خير أم طريقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟
اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون..[/font][/color][/justify]
[justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic]
[/justify]
[/font][/color][justify][color:8fd3=#333333][font:8fd3=Simplified Arabic][u][color:8fd3=#ff3300]الثالث عشر:[/color][/u] كثيراً ما يردد على أسماعنا العقيدة وقوة العقيدة، وأننا بالعقيدة شيء وبدون العقيدة لا شيء، هذا كلام جميل وكلام حق لا مرية فيه، وإن أمة لا عقيدة عندها ولا تحمي عقيدتها ولا تتميز بعقيدتها أمة منهارة إلى القاع. لكن السؤال أين وكيف تعمل العقيدة؟
إن العقيدة لا تهيمن على الوعي ولا على الفكر ولا على الحضارة بشكل آلي، أن نأمر العقيدة أن تهيمن على هذا كله فتستجيب، لا إنها لا تكون بصورة آلية أبداً، وإنما من خلال الفاعلية وأن يقوم حملة العقيدة بالعمل بالعقيدة ونشرها بين الناس. إن الناس ليسوا بحاجة ماسة إلى كثرة في الكلام، لكنهم بحاجة إلى التوازن بين الأقوال والأفعال، فعقيدتنا جميلة وإن جمالها يتسنى في رجال يحملونها، في رجال يحملون صلابة وقوة وشعوراً بالمسؤولية تجاه عقيدتهم، أما أن توجد عقيدة لا يحملها إلا الكتاب دون العمل بها فهذه في الحقيقة لا تعدوا أن تكون عقيدة نظرية والإسلام لم يقم بالتنظير دون التطبيق، إنما كان الإسلام في حقيقته توازناً بين التنظير والتطبيق. المبادئ لا تعمل في فراغ، فإذا كان عندك مبدأ فإن هذا المبدأ لا يكون عمله في الفراغ وإنما هو يعمل في واقع ملموس، لكنه حينما توجد موانع تمنعه من العمل فإنه يتخلف، فلا يكفي حصول السبب، فلا بد مع حصول السبب من زوال المانع، وإن علينا جميعاً أن نعمل على توفر الشروط التي تعمل عقيدتنا على الأرض وأن تكون واقعاً ملموساً في كل مناحي الحياة وفي شؤوننا كلها، في الصغير والكبير، والقوي والضعيف وفي كل الأحوال.
يحتار البعض ألسنا أهل العقيدة؟ ألسنا أهل الرسالة؟ ألسنا أهل الإيمان؟ إذن لماذا يتخلف عنّا النصر؟ ولماذا يت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أهمية العقيدة ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات برشلونة إلى الأبد :: الأقسام العامة :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: